الزمخشري
349
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
45 - المغيرة بن حيناء « 1 » : إذا المرء أولاك الهوان فأوله * هوانا وإن كانت قريبا أواصره فإن أنت لم تقدر على أن تهينه * فدعه إلى اليوم الذي أنت قادره وقارب إذا ما لم تكن لك حيلة * وصمم إذا أيقنت أنك عاقره 46 - سأل سلم بن قتيبة طاوسا « 2 » عن شيء فلم يجبه ، فقيل له : هو سلم بن قتيبة أمير خراسان ، فقال : ذلك أهون له عليّ . 47 - أحسن خالد بن برمك إلى عيسى بن زيد « 3 » حين كان والي الري ، فبلغ ذلك المهدي فأغضبه ، وبعث إليه المفضل « 4 » ليشخصه ، فاستوهبه المفضل ضيعة له بالري ، فأبى . فلما صادره المهدي ثم رضي عنه ، وأعاده إلى منزلته ، قال للمفضل : سألتني الضيعة وأنا على تلك الحال ، فمنعتك كراهة أن تنزل ذلك مني على الضعف والمداراة لك ، وتحرزا من أن يتهمك مولاك . 48 - له همة خامدة ، وكف جامدة .
--> ( 1 ) المغيرة بن حبناء . هو المغيرة بن حبناء التميمي وحبناء أمه واسمها ليلى ، كما يقول البعض ، يكنى أبا عيسى ، كان أبرص وهو شاعر المهلب أنفذ شعره في مدحه ومدح بنيه وذكر حربهم للأزارقة وفيهم يقول : إن المهالب قوم إن مدحتهم * كانوا الأكارم آباء وأجدادا إن العرانين تلقاها محسدة * ولن ترى للئام الناس حسادا مات المغيرة شهيدا في نسف بين جيحون وسمرقند سنة 91 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 319 ومعجم الشعراء 369 وخزانة البغدادي 3 : 201 . ( 2 ) طاوس : هو طاوس بن كيسان . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) عيسى بن زيد : هو عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . ولد ونشأ بالمدينة وصحب محمد بن عبد اللّه ( النفس الزكية ) وأخاه إبراهيم ولما ثار محمد في أيام المنصور بالمدينة ثار معه عيسى . طلبه المهدي العباسي فتوارى . توفي بالكوفة سنة 168 ه . راجع ترجمته في مقاتل الطالبيين 405 . ( 4 ) المفضل : هو المفضل الضبي ( على ما نعتقد ) . تقدّمت ترجمته .